تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
180
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
حالات تركب الموضوع لتركّب الموضوع حالتان : الحالة الأولى : أن ينظر إلى أجزاء الموضوع بنحو التقيّد والمجموع والاقتران ، أي يكون الحكم الشرعي مترتّباً على عنوان من العناوين ، كما لو قال الشارع : يرث الابن إذا اجتمع موت الأب مع إسلام الابن ، فيكون الحكم مترتّباً على عنوان الاجتماع ، أو رتّب الشارع الحكم على تقيّد موت الأب مع إسلام الابن ، أو على تأخّر موت الأب عن اسلام الابن ، أي أن الحكم مترتّب على عنوان التأخّر ، من قبيل الحكم بنجاسة الماء المركّب من جزئين : أحدهما ملاقاة الماء للنجاسة ، والآخر : عدم كون الماء كراً . الحالة الثانية : أن يكون الشارع رتَّب الحكم على الموضوع الذي هو ذات الأجزاء ، من دون أن يكون لعنوان التقيّد أو المجموع أو الاقتران أيّ مدخلية في موضوع الحكم . الحالة الأولى : إذا كان الموضوع عنوان الاقتران أو المجموع في الحالة الأولى التي يكون موضوع الحكم الشرعي فيها هو عنوان من العناوين كعنوان الاقتران أو المجموع أو التقيّد ، وليس ذوات الأجزاء ، فلو رتّب الشارع نجاسة الماء على عنوان اقتران الجزئين أو على تقيّد الملاقاة بعدم كون الماء كرّاً ، أو على عنوان مجموع الأجزاء ، ففي هذه الحالة لا يمكن إجراء استصحاب عدم الكرّية وضمّه إلى الجزء الآخر وهو الملاقاة الثابتة بالوجدان لإثبات كون الماء نجساً ، والسبب في عدم إمكان استصحاب الكرّية ، هو أن المقصود من استصحاب الكرّية : إما بمعنى أننا نستصحب عدم الكرّية ونضمّه إلى الملاقاة الثابتة بالوجدان ، مع قطع النظر عن عنوان الاقتران أو التقيّد أو المجموع . لكن هذا غير كافٍ في ترتّب الحكم ؛ لأنّ الفرض أن الشارع لم يكن قد